حكم في طعن بالنقض بشأن سقوط الحق في استئناف إشكال تنفيذي
محكمة النقض أبوظبي - قلم المحكمة التجارية
حكم في استئناف إشكال تنفيذي
بالجلسة المنعقدة بـ محكمة النقض أبوظبي بتاريخ 26 جمادى الآخرة 1447 هـ الموافق 17/12/2025 م
برئاسة القاضي: محمد زكي
وعضوية القاضي: د. عدلان الحاج
وعضوية القاضي: إمام عبدالظاهر حسانين
نظرت القضية رقم: 1191-2025-تجاري
المقيدة في: 06/11/2025
الموضوع: نقض الحكم
بعد سماع المرافعة ومطالعة الأوراق والمداولة، صدر الحكم الآتي:
الأسباب
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الواقعات – على ما يبين من القرار المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما الإشكال رقم 235 لسنة 2025 تنفيذ أبو ظبي في التنفيذ رقم 6660 لسنة 2024 تنفيذ شيكات أبو ظبي بطلب الحكم بقبول الإشكال شكلا وفي الموضوع بإلغاء جميع الإجراءات التنفيذية وحفظ الملف نهائيا، على سند من القول أن الشيك المنفذ به شيك ضمان لأعمال شراكة بينهما والطاعن وتم انهاء تلك الشراكة دون استكمال الإجراءات ولم يتم رد الشيك بحجة انه كان مقابل المجهود، حكمت المحكمة بقبول الإشكال شكلا وفي الموضوع بحفظ ملف التنفيذ رقم (6660) لسنة 2024 تنفيذ شيكات تجاري أبو ظبي لانتفاء السند التنفيذي، وما يقتضي ذلك من إلغاء كافة القرارات التنفيذية وما ترتب عليها من آثار ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1341 لسنة 2025 تجاري أبوظبي ، وبتاريخ 28/10/2025 قررت المحكمة في غرفة مشورة بسقوط الحق في الاستئناف ، طعن الطاعن في هذا القرار بطريق النقض ، وأودع المطعون ضدهما مذكرة التمسا فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت بأنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره .
وحيث ينعى الطاعن بالسبب الأول من أسباب الطعن على القرار المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، إذ قضى بسقوط الحق في الاستئناف ، مستندا على عجز المادة 209/2 من قانون الإجراءات المدنية ، وهو استدلال فاسد ، كما ان منازعة التنفيذ موضوعية وليست وقتية ، كما ان لائحة الإشكال مطبوعة على نموذج معنون صحيفة إشكال موضوعي ، ووضع علامة صح على خانة طلب في موضوع الاشكال ، وطالما أدخلت المحكمة المدعو..... ، مما يؤكد تطرق المحكمة للموضوع ، ومن ثم يخرج عن المنازعات الوقتية ويندرج تحت المنازعة في الموضوع ، كما أن المحكمة استجوبت الخصم المدخل بشأن موضوع السند التنفيذي وسبب تحريره وهو ما يعد بحثا في صلاحية السند للتنفيذ ، كما ان منطوق الحكم جاء حكمت موضوعا ، فضلا عن أن المدة المحددة لاستئناف الاشكال الموضوعي هي 30 يوم وليس 10 أيام ، مما يعيب القرار المطعون فيه ويستوجب نقضه.
تحليل المحكمة وحكمها
وحيث إن النعي غير سديد ذلك أن المشرع قد أناط بقاضي التنفيذ دون غيره - وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 207 من قانون الإجراءات المدنية - باستثناء دعاوى الملكية العقارية، بتنفيذ السند التنفيذي وبالفصل في جميع منازعات التنفيذ الموضوعية والوقتية بصفة مستعجلة، كما يختص بإصدار الأحكام والقرارات والأوامر المتعلقة بذلك، وكان النص في المادة 161 من ذات القانون على أن ميعاد الاستئناف (30) ثلاثون يوما ما لم ينص القانون على غير ذلك، ويكون الميعاد (10) عشرة أيام في المسائل المستعجلة، ولما كان الحكم الصادر من قاضي التنفيذ في الإشكال محل الاستئناف موضوع الطعن قد صدر بصفة مستعجلة في منازعة تنفيذ موضوعية ومن ثم يكون ميعاد استئناف ذلك الحكم عشرة أيام من تاريخ صدوره إذا كان حضورياً أو من تاريخ إعلانه للصادر ضده إذا كان قد صدر في غيبته. لما كان ذلك، وكان البين بالأوراق أن المطعون ضدهما أقاما الإشكال رقم 235 لسنة 2025 في التنفيذ رقم 6660 لسنة 2024 تنفيذ شيكات أبوظبي، والذي أصدر فيه القاضي المختص بتاريخ 25/09/2025 حكمه حضوريا في منازعة تنفيذ موضوعية بقبول الإشكال شكلاً وفي الموضوع الحفظ النهائي لملف التنفيذ وما يقتضي ذلك من إلغاء كافة القرارات التنفيذية وما ترتب عليها من آثار ومن ثم فإن ميعاد استئناف هذا الحكم يكون عشرة أيام عمل باعتباره صادراً في مسألة تنفيذ، ويبدأ سريان هذا الميعاد من اليوم التالي لصدور القرار في 26/09/2025 لكونه حضوريا، ويكون آخر أجل لاستئنافه هو يوم الاثنين 06/10/2025، والذي صادف اليوم الذي قبله يوم 5/10/2025 الأحد عطلة ، وكان الثابت أن الطاعن لم يقيد استئنافه إلا في يوم 15/010/2025 – أي بعد انقضاء (10) أيام عمل المقررة كميعاد للاستئناف - فيكون استئنافه قرر به خارج الأجل المقرر قانوناً، ويكون الجزاء الذي رتبه القانون هو سقوط الحق في الطعن بالاستئناف وهو من النظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها، وهو ما يتعين القضاء به، وإذ أقام القرار المطعون فيه قضاءه بسقوط الحق في الاستئناف للتقرير به خارج الميعاد المحدد له قانونا ، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ، بما يضحى النعي على غير سند خليقا بالرفض دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : -
برفض الطعن وألزمت الطاعن الرسوم والمصروفات ومبلغ ألف درهم . مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهما وأمرت بمصادرة التأمين .
ملحق الحكم
ملحق الحكم رقم: 2025-1191-تجاري
التاريخ: 17/12/2025 م
نسخة رقمية غير رسمية