→ العودة للأرشيف
حكم نقض تجاريJanuary 22nd, 2026

نزاع عقاري: رفض دعوى تعويض عن نقص قيمة عقار بسبب الموقع لعدم الإثبات في العقد

محكمة النقض أبوظبي - قلم المحكمة التجارية

نزاع عقاري حول موقع فيلا وقيمتها السوقية

تتعلق هذه القضية بدعوى تعويض عن فارق القيمة السوقية لعقار بسبب الإخلال المزعوم في تسليم الوحدة في الموقع المتفق عليه.

📋 خلفية الدعوى

أقام الطاعن (المشتري) دعوى ضد المطعون ضدها (البائع)، طالبًا إلزامها بأن تؤدي له مبلغًا قدره 749,168.00 درهمًا. وادعى الطاعن أن هذا المبلغ يمثل الفارق في القيمة السوقية بين وحدة سكنية في "الصف الأول"، وهو ما زعم أنه تم التعاقد عليه، وبين الوحدة التي تم تسليمها فعليًا في "الصف الثاني" ضمن مشروع في أبوظبي، وذلك استنادًا إلى اتفاقية بيع وشراء مؤرخة في 29 مايو 2021.

دفع الطاعن بأن تغيير موقع الوحدة من الصف الأول إلى الثاني أدى إلى انخفاض قيمتها الاستثمارية. وقام بحساب القيمة السوقية لوحدة الصف الأول بمبلغ 5,618,760.00 درهمًا، بينما قدرت قيمة الوحدة المسلمة في الصف الثاني بمبلغ 4,869,592.00 درهمًا، مما نتج عنه الفارق المطالب به.

التسلسل الإجرائي

  • محكمة أول درجة (الدعوى رقم 2698/2025): بتاريخ 7 نوفمبر 2024، قضت المحكمة برفض الدعوى.

  • محكمة الاستئناف (الاستئناف رقم 1159/2025): استأنف الطاعن الحكم الابتدائي. وبتاريخ 11 ديسمبر 2025، قضت محكمة الاستئناف بتأييد حكم أول درجة ورفض الاستئناف.

  • محكمة النقض (الطعن الحالي): طعن المستأنف على حكم محكمة الاستئناف، مما أدى إلى نظر القضية أمام محكمة النقض.

⚖️ التحليل القانوني وأسباب الحكم

استعرضت محكمة النقض أسباب طعن الطاعن، التي تركزت على أن المحكمتين الابتدائية والاستئنافية أخطأتا بعدم ندب خبير فني لتقييم التصاميم وقيمة العقار، وأنهما أساءتا تفسير الالتزامات التعاقدية.

بنت المحكمة قضاءها على المبادئ القانونية التالية:

  • عبء الإثبات: استنادًا إلى المادة الأولى من قانون الإثبات والمادتين 113 و 118 من قانون المعاملات المدنية، أكدت المحكمة أن عبء الإثبات يقع على عاتق المدعي. فالأصل براءة الذمة، وعلى من يدعي خلاف ذلك إثبات دعواه.

  • السلطة التقديرية للمحكمة: لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير العقود والمستندات واستخلاص واقع الدعوى لتحديد مدى إخلال أي من الطرفين بالتزاماته. كما أن ندب خبير هو من صلاحيات المحكمة التقديرية، ولا تلتزم بالاستجابة لطلب الخصم إذا وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها.

النتائج الرئيسية

بعد فحص اتفاقية البيع والشراء، وجدت محكمة النقض أن العقد حدد رقم الفيلا واسم المشروع، لكنه لم يتضمن أي شرط أو وصف يفيد بأن الفيلا تقع في "الصف الأول" أو أنها ملاصقة لمساحة خضراء. وبما أن دعوى الطاعن بأكملها استندت إلى هذا الشرط المزعوم، والذي لم يقدم أي دليل عقدي عليه، فإن ادعاءه يظل مجرد قول بلا سند.

وخلصت المحكمة إلى أن المطعون ضدها قد أوفت بكامل التزاماتها التعاقدية بتسليم الفيلا المحددة في العقد وتسجيلها باسم الطاعن. ونظرًا لعدم وجود شرط تعاقدي يلزم بتسليم الفيلا في الصف الأول، فلا يوجد خطأ عقدي من جانب المطعون ضدها.

وبناءً عليه، انتفت أركان المسؤولية (الخطأ والضرر وعلاقة السببية)، مما يجعل المطالبة بالتعويض لا أساس لها من الصحة. وأيدت المحكمة قرار المحكمتين السابقتين بعدم ندب خبير لكون نصوص العقد الواضحة كافية للفصل في النزاع.

⚡ الحكم النهائي

قضت محكمة النقض بما يلي:

القرار

حكمت المحكمة برفض الطعن لكونه قائمًا على غير أساس.

الأوامر

  • إلزام الطاعن بالرسوم والمصاريف.

  • إلزام الطاعن بدفع مبلغ 1,000 درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدها.

  • مصادرة التأمين الذي أودعه الطاعن.

ID: 2c188997...