→ العودة للأرشيف
حكم نقض مدنيJanuary 28th, 2026

قواعد إجرائية للطعن بالنقض بشأن مواعيد السداد

محكمة نقض أبوظبي - الهيئة العامة

إجراءات الطعن بالنقض: سداد الرسم والتأمين

جلسة 28 من يناير سنة 2026

برئاسة السيد المستشار/ بوشعيب هجامي - رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين/ عبد العزيز يعكوبي، محمد زكي، زهير إسكندر، عبد الله علي، ضياء عبد المجيد، د. طارق فتحي، عدلان الحاج، إمام عبد الظاهر.

(الطلب رقم 1 لسنة 2026 هيئة عامة مدني)

تأمين. رسوم قضائية. نقض "إجراءات الطعن بالنقض" "صحيفة "الطعن" "ميعاد الطعن". نظام عام. هيئة عامة.

مبدأ الحكم

وجوب القضاء بقبول الطعن بالنقض: متى تم سداد الرسم وإيداع التأمين داخل الميعاد المقرر للطعن. دون التقيد بتمامهما داخل أجل الثلاثة أيام عمل التالية لتاريخ توجيه الإشعار بتقدير الرسم. أو حصولهما داخل ذلك الأجل. ولو بعد انقضاء ميعاد الطعن مادامت صحيفته أودعت داخل الميعاد. أثر ذلك: إقرار الهيئة العامة لذلك المبدأ دون ما يخالفه. أساس وعلة ذلك.

التحليل القانوني

لما كان المستفاد من نص المادتين (179) و (181) من قانون الإجراءات المدنية، أن المشرع قد أحاط الطعن بطريق النقض بجملة من الضوابط الإجرائية التي لا يتم انعقاد أثر القيد إلا باستيفائها، ورسم لها نظاماً مركباً يجمع بين وجوب سداد الرسم كاملاً وإيداع التأمين خلال المواعيد المقررة، واشترط صراحة حصول كامل السداد والإيداع خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ الإشعار بتقدير الرسم، بما لازمه أن عدم حصول الطعن على الوجه المتقدم يجعله غير مقبول، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام الإجرائي، إلا أن تحديد جزاء عدم القبول في حال عدم سداد الرسم أو إيداع التأمين داخل المدة المذكورة يقتضي التمييز عملياً بين أربع حالات:

  1. الأولى: أن يتم سداد الرسم وإيداع التأمين داخل الثلاثة أيام عمل التالية لتاريخ الإشعار بتقدير الرسم وداخل ميعاد الطعن.

  2. الثانية: أن يتم السداد والإيداع بعد انصرام مدة الثلاثة أيام ولكن داخل ميعاد الطعن.

  3. الثالثة: أن يتم السداد والإيداع داخل مدة الثلاثة أيام وبعد انتهاء ميعاد الطعن.

  4. الرابعة: أن يتم السداد بعد انقضاء مدة الثلاثة أيام وبعد انتهاء ميعاد الطعن.

ولا شك أنه متى تم السداد والإيداع داخل ميعاد الطعن فإن ذلك يجعل الطعن مقدماً وفقاً لما هو مقرر بالبند (1) من المادة 179 المذكورة بصرف النظر عن حصول السداد والإيداع داخل مدة الثلاثة أيام عمل التالية لتاريخ الإشعار أو بعد انقضائها، طالما أن ميعاد الطعن لازال سارياً وأن السداد والإيداع تم قبل انقضائه. كما يسري الحكم ذاته على الحالة التي يتم فيها السداد والإيداع داخل المدة التالية للإشعار حتى وإن صادف ذلك انقضاء ميعاد الطعن، بحسبان أن المشرع ألزم الطاعن بالقيام بالسداد والإيداع خلال مدة الثلاثة أيام عمل التالية للإشعار دون تقييد ذلك بحصوله داخل ميعاد الطعن. وتبعاً لذلك فإن الحالة الوحيدة، من بين الحالات المذكورة، التي يعتبر فيها الطعن مقدماً على خلاف ما هو مقرر بالبند (1) من المادة (179) المذكورة والتي يترتب عليها عدم جواز الطعن هي الحالة التي يتم فيها السداد والإيداع بعد انصرام مدة الثلاثة أيام عمل التالية للإشعار وبعد انقضاء ميعاد الطعن. ذلك أن تأويل النصوص الإجرائية يجب أن يكون بما يتوافق




مع روحها والغاية منها، وألا يتم ترتيب آثارها على مستوى عدم الجواز أو عدم القبول إلا إذا كان الإخلال الذي شاب القاعدة الإجرائية يمس جوهرها ويتعارض مع غاية الانضباط الإجرائي المستهدف منها، أما إذ لم يقترن بالإخلال شيء من ذلك، كما في الأحوال الثلاثة التي تم بيانها أعلاه، فإنه لا يكون هناك مبرراً لترتيب جزاء عدم القبول.

الهيئة

بعد الاطلاع على أحكام المادة (9) من القانون رقم (6) لسنة 2024 بشأن دائرة القضاء في إمارة أبو ظبي. وبناء على ما جرى به قضاء هذه المحكمة من أنه يجوز تقديم طلب الإحالة على الهيئة العامة من إحدى دوائر محكمة النقض للعدول عن مبدأ سابق أو لتوحيد مبادئ متعارضة حتى وإن لم تكن بصدد نظرها في دعوى أو طعن. وبناء على المذكرة المقدمة من رئيس الدائرة التجارية الأولى إلى رئيس محكمة النقض بتاريخ 2026/1/1 لأجل الإحالة على الهيئة العامة بالمحكمة للنظر في توحيد مبدأين قضائيين متعارضين صادرين عن هذه المحكمة فيما يتعلق بمسألة قبول أو عدم قبول الطعن بالنقض في حالة تأخر الطاعن عن سداد التأمين المقرر للطعن بالنقض خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ إشعاره بتقدير الرسوم القضائية إذ يوجد اتجاهان متعارضان لمحكمة النقض بخصوص هذه المسألة:

  1. الاتجاه الأول: قضى بعدم قبول الطعن بالنقض إذا لم يلتزم الطاعن بسداد التأمين خلال ثلاثة أيام من تاريخ إشعاره بالسداد حتى ولو قام بسداده بعد تلك المدة وقبل انقضاء ميعاد الطعن بالنقض.

  2. الاتجاه الثاني: قضى بقبول الطعن بالنقض في حال سداد الطاعن للتأمين المقرر للطعن بالنقض بعد مرور أكثر من ثلاثة أيام عمل من تاريخ الإشعار بالسداد طالما كان سداد التأمين خلال الميعاد المقرر للطعن بالنقض.

وبناء على قرار رئيس محكمة النقض بإحالة الأمر على الهيئة العامة - الهيئة المدنية - لهذه المحكمة، للنظر في تلك المسألة وتوحيد توجه المحكمة بشأنه، فقد ارتأت الهيئة العامة بمحكمة النقض الآتي:

لما كان المستفاد من نص المادتين (179) و (181) من قانون الإجراءات المدنية، أن المشرع قد أحاط الطعن بطريق النقض بجملة من الضوابط الإجرائية التي لا يتم انعقاد أثر القيد إلا باستيفائها، ورسم لها نظاماً مركباً يجمع بين وجوب سداد الرسم كاملاً وإيداع التأمين خلال المواعيد المقررة، واشترط صراحة حصول كامل السداد والإيداع خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ الإشعار بتقدير الرسم، بما لازمه أن عدم حصول الطعن على الوجه المتقدم يجعله غير مقبول، وتحكم به المحكمة من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام الإجرائي، إلا أن تحديد جزاء عدم القبول في حال عدم سداد الرسم أو إيداع التأمين داخل المدة المذكورة يقتضي التمييز عملياً بين أربع حالات الأولى أن يتم سداد الرسم وإيداع التأمين داخل الثلاثة أيام عمل التالية لتاريخ الإشعار بتقدير الرسم وداخل ميعاد الطعن والثانية أن يتم السداد والإيداع بعد انصرام مدة الثلاثة أيام ولكن داخل ميعاد الطعن والثالثة: أن يتم السداد والإيداع داخل مدة الثلاثة أيام وبعد انتهاء ميعاد الطعن. والرابعة: أن يتم السداد بعد انقضاء مدة الثلاثة أيام وبعد انتهاء ميعاد الطعن. ولا شك أنه




متى تم السداد والإيداع داخل ميعاد الطعن فإن ذلك يجعل الطعن مقدماً وفقاً لما هو مقرر بالبند (1) من المادة 179 المذكورة بصرف النظر عن حصول السداد والإيداع داخل مدة الثلاثة أيام عمل التالية لتاريخ الإشعار أو بعد انقضائها، طالما أن ميعاد الطعن لازال سارياً وأن السداد والإيداع تم قبل انقضائه. كما يسري الحكم ذاته على الحالة التي يتم فيها السداد والإيداع داخل المدة التالية للإشعار حتى وإن صادف ذلك انقضاء ميعاد الطعن، بحسبان أن المشرع ألزم الطاعن بالقيام بالسداد والإيداع خلال مدة الثلاثة أيام عمل التالية للإشعار دون تقييد ذلك بحصوله داخل ميعاد الطعن. وتبعاً لذلك فإن الحالة الوحيدة، من بين الحالات المذكورة، التي يعتبر فيها الطعن مقدماً على خلاف ما هو مقرر بالبند (1) من المادة (179) المذكورة والتي يترتب عليها عدم جواز الطعن هي الحالة التي يتم فيها السداد والإيداع بعد انصرام مدة الثلاثة أيام عمل التالية للإشعار وبعد انقضاء ميعاد الطعن. ذلك أن تأويل النصوص الإجرائية يجب أن يكون بما يتوافق مع روحها والغاية منها، وألا يتم ترتيب آثارها على مستوى عدم الجواز أو عدم القبول إلا إذا كان الإخلال الذي شاب القاعدة الإجرائية يمس جوهرها ويتعارض مع غاية الانضباط الإجرائي المستهدف منها، أما إذ لم يقترن بالإخلال شيء من ذلك، كما في الأحوال الثلاثة التي تم بيانها أعلاه، فإنه لا يكون هناك مبرراً لترتيب جزاء عدم القبول.

لذلك

قررت الهيئة:

اعتماد المبدأ الذي يقضي باعتبار الطعن بالنقض مقدماً على الوجه المنصوص عليه في البند (1) من المادة (179) من قانون الإجراءات المدنية متى تم سداد الرسم وإيداع التأمين داخل ميعاد الطعن بالنقض بصرف النظر عن حصول السداد أو الإيداع داخل الثلاثة أيام عمل من تاريخ توجيه الإشعار بتقدير الرسم من عدمه طالما أنهما حصلا داخل ميعاد الطعن. وكذا اعتبار الطعن مقدماً وفقاً للوجه المذكور متى حصل السداد والإيداع داخل أجل الثلاثة أيام عمل التالية لتاريخ الإشعار بتقدير الرسم ولو حصل ذلك بعد انقضاء ميعاد الطعن بالنقض طالما تم إيداع صحيفة الطعن داخل ميعاد الطعن بالنقض.

ID: 7e0f7e88...