→ العودة للأرشيف
مدني وعماليJanuary 8th, 2020

حكم في فصل تعسفي واحتساب مستحقات نهاية الخدمة

محكمة النقض أبوظبي – قلم المحكمة العمالية

باسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة / حاكم إمارة أبوظبي

محكمة النقض أبوظبي – قلم المحكمة العمالية

بالجلسة المنعقدة بـ محكمة النقض أبوظبي بتاريخ 13 جمادى الأولى 1441 هـ الموافق 08/01/2020 م

برئاسة القاضي : زهير بن أحمد

وعضوية القاضي : عثمان مكرم

وعضوية القاضي : أزهري مبارك

نظرت القضية رقم : 278-2019- عمالي-م- ر-ق-أ- ظ عمالي المقر الرئيسي

المقيدة في : 04/12/2019

الموضوع : نقض الحكم الطعين

بعد سماع المرافعة ومطالعة الأوراق والمداولة، صدر الحكم الآتي:

الأسباب

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي ( الطاعن ) أقام الدعوى رقم 945/2018 عمالي كلي أبو ظبي على المدعى عليها (المطعون ضدها ) طلب في ختامها بإلزامها أن تؤدي إليه أجوره المتأخرة منذ شهر يناير 2018 وحتى السداد التام ، وتثبيته بعقد دائم في العمل تنفيذا للإتفاق المبرم بينه وبينها ، وإلزامها بأداء مبلغ 18800 درهم عن بدل الإنذار ، و56400 درهم تعويضا عن الفصل التعسفي ، و20003 درهم عن بدل مكافأة نهاية الخدمة و28200 درهم عن بدل الإجازة السنوية ، و5000 درهم مقابل تذكرة السفر ، وتعويضه عما حاق به من ضرر مادي وأدبي لقاء فصله من العمل وتسليمه جواز سفره ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة ، وفي بيان ذلك يقول الطاعن إنه التحق للعمل لدى المطعون ضدها منذ تاريخ 17/7/2016 بأجر أساسي قدره 4400 درهم وإجمالي مبلغ 18800 درهم وإذ قامت بفصله من العمل ولم تسدد له مستحقاته السالف بيانها كانت الدعوى ، وبتاريخ 29/4/2019 قضت المحكمة بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن مبلغ 18800 درهم عن بدل الإنذار ، ومبلغ 56400 درهم تعويضا عن الفصل التعسفي ، ومبلغ 6698 درهم عن بدل إجازته السنوية ، وألزمتها بتسليمه جواز سفره بحيث يكون إجمالي المبلغ المقضي له به ( 81898 ) درهم ورفضت الطلب بشأن الأجور المتأخرة وبدل مكافأة نهاية الخدمة ومقابل تذكرة السفر والتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1935 / 2019 واستأنفته المحكوم عليها تقابلا بالاستئناف رقم 2197 لسنة 2019 وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف اللاحق للسابق للإرتباط قضت بتاريخ 30/9/2019 في موضوع الاستئناف رقم 1935 لسنة 2019 بإلغائه فيما قضى به من رفض بدل مكافأة نهاية الخدمة المطالب به والقضاء مجددا بذلك البدل بما قدره 4462 درهم بحيث يصبح المبلغ المقضي به للطاعن (86560 ) درهم بدلا من مبلغ ( 81898 ) درهم وتأييده فيما عدا ذلك وفي موضوع الاستئناف رقم 2197 لسنة 2019 برفضه ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن الماثل وعرض الطعن على هذه المحكمة بغرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره .

وحيث ينعى الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الإستدلال وذلك لعدم قضائه بتثبيته بعقد عمل دائم طبقا لصريح نص الإتفاق المبرم بينه وبين المطعون ضدها والذي تنازلت بموجبه عن حقها في الإنهاء الفردي لعقد العمل المحرر بينهما ، ولما كان




محكمة النقض أبوظبي - قلم المحكمة العمالية

ملحق الحكم رقم 2019-278 - عمالي- م -ر-ق - أ ظ 2019-278- عمالي-م ر-ق-أ ظ

التاريخ : 08/01/2020 م

هذا الحق أكثر منفعة للعامل ويقره قانون العمل فإنه كان من المتعين على الحكم المطعون فيه إقراره والحكم وفقه ولا سيما وأن الطاعن تدرب لمدة تزيد عن سنة كاملة لدى المطعون ضدها ولا يعقل أن تكون هذه التضحية التي قدمها من أجل الإلتحاق بعقد عمل تنهيه المطعون ضدها في أي وقت ومتى تشاء وإذ كان قد اجتاز بنجاح الدورات التدريبية المقررة من طرف المطعون ضدها حتى انقضت مدة السنة واستمر الطاعن في العمل بعد انتهاء تلك الفترة بداية من 17/7/2017 وحتى 24/1/2018 وقامت المطعون ضدها في التاريخ الأخير بمنعه من العمل وفصله تعسفيا منه ولم تلتزم بما ورد في الإتفاقية المبرمة بينهما من ضرورة تثبيته بعقد عمل دائم فإنه كان لزاما على المطعون ضدها أن توفي بالتزامها الوارد بالعقد وتبقي الطاعن في العمل حتى بلوغه سن التقاعد غير أنها لم تفعل وفصلته بدون سبب مشروع ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يجب الطاعن لطلبه بتثبيته في العمل فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وخالف الثابت بالأوراق مما يعيبه ويستوجب نقضه

وحيث إن هذا النعي غير سديد ، لما هو مقرر – في قضاء هذه المحكمة - بأن صاحب العمل لا يلتزم قانونا بإعادة العامل الذي أنهى خدمته لديه إلى عمله – أيا كان مبرر هذا الإنهاء - ويقتصر حق العامل في هذه الحالة على التعويض المنصوص عليه بالمادة 123/1 من قانون تنظيم علاقات العمل كما أن ما نصت عليه المادة المشار إليها من أنه ( إذا فصل العامل فصلا تعسفيا فالمحكمة المختصة تحكم على صاحب العمل بدفع تعويض للعامل وتقدر المحكمة هذا التعويض بمراعاة نوع العمل ومقدار الضرر الذي لحق بالعامل ومدة خدمته وبعد تحقيق ظروف العمل ويشترط في جميع الأحوال ألا يزيد مبلغ التعويض على أجر العامل لمدة ثلاثة أشهر وتحسب على أساس آخر أجر كان يستحقه .... يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أنه ولئن أقر المشرع للعامل حق طلب التعويض لقاء فصله تعسفيا من العمل - وفقا للأسس والعناصر المبينة بقانون العمل - إلا أنه لا يحق له المطالبة بإرجاعه إلى عمله متى أقر صاحب العمل العزم على التخلي عن خدماته وأبلغه بنيته في إنهاء عقد العمل الذي يربطه بالعامل ذلك أنه من حق صاحب العمل أن يختار من الموظفين العاملين لديه من يرى توافر الشروط اللازمة فيهم لأداء المهام التي يكلفهم بها وله أن يتخلى عمن يرى عدم توافر تلك الشروط فيهم ذلك أنه من حقه تنظيم منشأته على النحو الذي يرتضيه وبالشكل الذي يحقق الأهداف التي رسمها لمنشأته . لما كان ذلك ، وكانت المطعون ضدها قد أنهت علاقة العمل القائمة بينها وبين الطاعن بتاريخ 2018/1/24 وأخطرته بعزمها على إنهاء خدمته لديها وخلصت المحكمة بأن ذلك الإنهاء لعقد العمل لا يستند إلى مبرر مشروع وبأنه يكتسي صبغة تعسفية وبناء عليه قضت له بالتعويض الذي رأت فيه ما يكفي لجبر ما حاق به من ضرر لقاء فصله تعسفيا من العمل ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إن هي رفضت طلبه بإعادته إلى العمل طالما قضت له بالتعويض الذي أقره له القانون لقاء فصله من العمل ، ولا ينال من ذلك ما استند إليه الطاعن في سبب النعي من أن الاتفاقية المبرمبة بينه وبين المطعون ضدها تنص على ' تثبيت المتدرب بعقد عمل دائم ' ذلك أن هذا الإلتزام من المطعون ضدها – وأيا كان وجه الرأي فيه - مشروط بإتمام المتدرب لبرنامج التدريب الذي يخضع إليه بنجاح ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى ذلك وقضى للطاعن بالتعويض عن الفصل التعسفي فإن رفض طلبه بإلزام المطعون ضدها بإعادته للعمل يكون قد جاء على سند صحيح من الواقع والقانون ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس .

وحيث ينعى الطاعن بالسببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع وذلك لعدم احتسابه بدل مكافأة نهاية الخدمة المقضي له به على أساس أجره الشامل بمبلغ ( 18800 ) درهم على اعتبار أن البدلات المقررة له من طرف المطعون ضدها هي جزء لا يتجزأ من الأجر وتم وصفها بالبدل لتقليص مستحقاته الناشئة عن عقد عمله وقد تمسك الطاعن في درجتي التقاضي باحتساب مكافأة نهاية الخدمته المستحقة له على أساس الأجر الأساسي مضافا إليه البدلات باعتبار أنه لم يتم تفصيل هذه البدلات عند تحديد الأجر المستحق له وتم كتابتها إجمالا لتقليص مستحقاته عند انتهاء خدمته ولما كان المستقر عليه قانونا أن تُحسب نهاية الخدمة المستحقة للعامل على أساس آخر أجر كان يتقاضاه ويشمل ما جرى العرف أو التعامل بمنحه له حتى أصبح العامل يعتبره جزءا من الأجر لا تبرعا ويعتد في حساب مكافأة نهاية الخدمة بالنسبة للعمال الذين يتقاضون أجورهم بالشهر بآخر أجر أساسي يحصلون عليه ويشمل الأجر المنصوص عليه في عقد العمل وما طرأ عليه من زيادة لها صفة الثبات والإستقرار عدا ما استبعدته صراحة المادة 134 من قانون تنظيم علاقات العمل فإنه كان يتعين على الحكم المطعون فيه القضاء على ذلك الأساس غير أنه خالف هذا النظر وقدر مكافأة نهاية الخدمة المقضي بها للطاعن استنادا على الأجر الأساسي فقط دون الأجر الشامل البالغ 18800 درهم مما يعيبه ويستوجب نقضه ، كما أخطأ ا الحكم المطعون فيه عندما احتسب بدل الإجازة على الأجر الأساسي بالرغم من أن الأجر الشامل هو نفسه الأجر الأساسي مما يعيبه ويستوجب نقضه .




محكمة النقض أبوظبي - قلم المحكمة العمالية

ملحق الحكم رقم 2019-278 - عمالي- م -ر-ق - أ ظ 2019-278- عمالي-م ر-ق-أ ظ

التاريخ : 08/01/2020 م

وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك بأن المقرر – في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 1 من قانون تنظيم علاقات العمل على أنه ' في تطبيق هذا القانون يقصد بالكلمات والعبارات الآتية المعاني المبينة قرين كل منها ما لم يقض السياق بغير ذلك ......'

الأجر: هو كل ما يعطى للعامل لقاء عمله بموجب عقد العمل سواء كان نقدا أو عينا مما يدفع سنويا أو شهريا أو أسبوعيا أو يوميا أو على أساس الساعة أو القطعة أو تبعا للإنتاج أو بصورة عمولات ويشمل الأجر علاوة غلاء المعيشة كما يشمل الأجر كل منحة تعطى للعامل جزاء أمانته أو كفايته إذا كانت هذه المبالغ مقررة في عقود العمل أو في نظام العمل الداخلي للمنشأة أو جرى العرف أو التعامل بمنحها حتى أصبح عمال المنشأة يعتبرونها جزءا من الأجر لا تبرعا.

الأجر الأساسي: هو الأجر الذي نص عليه عقد العمل في أثناء سريانه بين الطرفين ولا تدخل ضمن هذا الأجر البدلات أيا كان نوعها ...... يدل على أن الأجر الأساسي هو ذلك المقابل الأساسي الذي يستحقه العامل لقاء قيامه بالعمل أو إعداد نفسه له ويمثل القدر الأدنى الذي يتم الوفاء له به والذي ينص عليه عقد العمل أو أي اتفاق لاحق بزيادته أو نقصانه سواء كان الإتفاق صريحا أو ضمنيا على أن تلك الزيادة أو ذاك النقصان قد لحق بالأجر الأساسي ، ولا يدخل في مفهوم الأجر الأساسي العلاوات والبدلات والمنح التي تعطى للعامل والمشار إليها بالنص سواء كان مصدرها الإتفاق ' العقد ' أو نظام العمل الداخلي للمنشأة أو كان قد جرى منحها له حتى أصبح يعتبرها جزءًا من الأجر ولكنها تشكل مع الأجر الأساسي عناصر الأجر الشامل أو الإجمالي ، وبالتالي فإذا ثبت حصول الإتفاق بين صاحب العمل والعامل على زيادة الأجر وأن الزيادة تلحق الأجر الأساسي أو تلحق أحد عناصر الأجر الشامل سرى ما قامت بينة على ثبوت حصوله أما إذا اتفق الطرفان على زيادة الأجر وورد النص على الزيادة مطلقا دون تحديد ما إذا كانت الزيادة المتفق عليها تلحق الأجر الأساسي أو أنها متعلقة ببدل أو علاوة فسرت المحكمة النص بحثا عن نيتهما في ضوء ما عسى أن يتوفر لها من قرائن فإن عز ذلك اعتبرت الزيادة تنصرف إلى الأجر الأساسي عملا بالمبادئ العامة في قواعد التفسير من تفسير نص عقد العمل على النحو الأصلح للعامل وفي حالة عدم ثبوت الإتفاق – بعد المساومة – على زيادة الأجر ولكن ثبت من نظام حماية الأجور أو كشف الحساب البنكي أنه جرى العمل على نحو ثابت ومطرد لفترة من الزمن على تسليم العامل ما يزيد عن الأجر المتفق عليه - دون وصف للزيادة – اعتبرت هذه الزيادة من قبيل المنح 'العلاوات الأخرى ' التي تعطى للعامل جزاء أمانته أو كفايته وجرى العرف أو التعامل بمنحها له حتى أصبح يعتبرها جزءًا من الأجر لا تبرعا ومن ثم تلحق بعناصر الأجر الإجمالي ' الشامل ' دون الأساسي ولا تدخل بالتالي في حساب مكافأة نهاية الخدمة بوصفها من البدلات الأخرى ' المنح ' عملا بالمادة 134 من ذات القانون ، كما أنه من المقرر قانونا أن المشرع فرق في المادتين 78 و 79 من قانون تنظيم علاقات العمل في شأن الأجر الذي يُحسب على أساسه بدل الإجازة السنوية للعامل بين من لا يزال في الخدمة ومن انتهت خدمته فبينما يُحسب هذا البدل للأول على أساس أجره الأساسي الذي يتقاضاه مضافا إليه بدل السكن يحسب للثاني على أساس أجره الأساسي الذي كان يتقاضاه وقت استحقاقه للإجازة فحسب . لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أنه ورد النص في العقد الساري بين الطرفين المؤرخ 2016/7/17 على أن الأجر الأساسي بمبلغ 4400 درهم ولم يقدم الطاعن بينة على حصول الإتفاق على زيادة الأجر الأساسي المنصوص عليه بالعقد بينما ثبت من واقع كشف الأجور المؤرخ 2018/1/24 على أنه تم تحويل مبلغ 18800 درهم كأجر شامل للطاعن وبالتالي فإن ما زاد عن الأجر الأساسي المقرر بالعقد هو من قبيل المنح ' العلاوات الأخرى ' التي تدخل في عناصر أجره الإجمالي ' الشامل ' بينما لا تدخل في حساب مكافأة نهاية الخدمة بوصفها من العلاوات الأخرى ' المنح ' وفقا للمادة 134 من قانون تنظيم علاقات العمل ، وكذا الشأن بالنسبة لبدل الإجازة الذي تم احتسابه على أساس الأجر الأساسي وهذا صحيح على اعتبار أن مطالبة الطاعن بهذا البدل قد تمت بعد انتهاء خدمته مما يكون معه احتسابه على أساس الأجر الأساسي الذي كان يتقاضاه الطاعن دون إضافة أي بدل ، وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى ذلك واحتسب بدل مكافأة نهاية الخدمة المستحقة للطاعن وبدل الإجازة السنوية على أساس أجره الأساسي بمبلغ 4400 درهم وليس على أساس ما يطالب به من أجر شامل بمبلغ 18800 درهم فإن ما انتهى إليه كان سائغا ومبررا تبريرا سليما ولا مخالفة فيه للقانون أو للثابت بالأوراق ويضحى النعي عليه بالسببين المذكورين على غير أساس .

وحيث نعى الطاعن بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال وذلك لرفضه القضاء له بالأجور المتأخرة منذ شهر يناير 2018 بواقع 18800 درهم شهريا بالرغم من أنه من حق العامل أن يتقاضي أجره في الآجال المقرر لها ويقع باطلا بطلانا مطلقا كل شرط يقضي بحرمانه من هذا الحق، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلبه بالأجور المتأخرة فإن ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه.




محكمة النقض أبوظبي – قلم المحكمة العمالية

ملحق الحكم رقم 2019-278 - عمالي- م -ر-ق - أ ظ 2019-278- عمالي-م ر-ق-أ ظ

التاريخ : 08/01/2020 م

وحيث إن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن الإلتزام المحمول على صاحب العمل بأداء أجر العامل المتفق عليه بالعقد يكون صحيحا متى أدى العامل عمله أو أعد نفسه وتفرغ له وإن لم يسند له عمل ، ومفاد ذلك - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الأجر حق للعامل يتقاضاه من صاحب العمل لقاء أداء العمل المتفق عليه طالما أن العقد ما زال قائما بين الطرفين ، وبأنه التزام من الإلتزامات المنبثقة عن عقد العمل ما لم ينازع العامل في التاريخ الذي حدده لإنتهاء علاقة العمل ولم يقدم دليلا على عدم قيامه بالعمل خلال المدة التي يطالب بأجره عنها ، وبأنه لمحكمة الموضوع السلطة التامة في استخلاص أجر العامل وتقدير قيمته بغير رقابة عليها من محكمة النقض متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله وتؤدي إلى النتيجة التي خلصت إليها . لما كان ذلك ، وكانت محكمة أول درجة والمؤيد حكمها بالحكم المطعون فيه - في هذا الخصوص - قد عرضت لطلب الطاعن المشار إليه بسبب النعي إيرادا وردا ورفضته على سند مما ثبت لديها من انتهاء عقد عمله لدى المطعون ضدها بتاريخ 14/1/2018 وإقراره باستلام أجره عن شهر يناير من عام 2018 وبالتالي فإنه يكون قد استوفى حقه كاملا عن أجوره المستحقة ولا وجه للمطالبة بأكثر مما تحصل عليه من أجور طالما أن علاقة العمل انتهت بينه وبين صاحب العمل باعتبار أن الأجر لا يكون مستحقا إلا مقابل العمل وإذ لم يعمل الطاعن خلال الفترة التي يطالب بأجر عنها فإنه لا حق له فيما يطالب به ، وإذ انتهت محكمة أول درجة إلى ذلك ورفضت طلبه وأيدها الحكم المطعون فيه فيما انتهت إليه فإنه يكون قد صادف صحيح القانون ولم يخالف الثابت بالأوراق ويضحى النعي عليه بما ورد بهذا السبب لا يعدو أن يكون محض جدل موضوعي – غير مقبول – فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من أدلة الدعوى وأسانيدها والتي استخلصت منها - صائبة - عدم أحقية الطاعن فيما يطالب به من أجور .

وحيث ينعى الطاعن بالسبب الخامس من أسباب النعي على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الإستدلال وذلك لرفضه التعويض له عن الأضرار المادية والأدبية التي يقول بأنها حاقت به جراء فصله من العمل بالرغم من أن ضرره ثابت ومؤيد تأييدا صحيحا ولا مبرر لرفضه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ورفض الطلب فإن ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد ، لما هو مقرر – في قضاء هذه المحكمة – بأنه لا يجوز الأخذ بأحكام المسؤولية التقصيرية في دعوى التعويض التي يرتبط فيها المضرور مع المسؤول عنه بعلاقة عقدية سابقة إذ يترتب على الأخذ بأحكام المسؤولية التقصيرية في قيام العلاقة العقدية إهدار نصوص العقد المتعلقة بالمسؤولية عند عدم تنفيذه بما يخل بالقوة الإلزامية له ما لم يثبت أن الضرر الذي لحق بأحد المتعاقدين كان نتيجة اقتراف العاقد الآخر لفعل غير مشروع مما تتحقق معه المسؤولية التقصيرية تأسيسا على إخلاله بالتزام قانوني يمتنع عليه أن يرتكبه متعاقدا كان أو غير متعاقد ، كما أنه لا يجوز قانونا التعويض عن نفس الضرر مرتين . لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد في هذا الشأن بالحكم المطعون فيه قد قضى بالتعويض للطاعن عن الفصل التعسفي الذي تعرض له وذلك بما قدره ( 56400 ) درهم ومن ثم فإن رفض طلبه التعويض عما يقوله من ضرر مادي وأدبي يكون سائغا ومبررا ذلك أن التعويض المطالب به - وأيا كان وجه الرأي فيه - مشمول بالتعويض عن الفصل التعسفي الذي قضت به المحكمة ولا يجوز قانونا التعويض عن ذات الضرر مرتين علاوة عن عدم توافر شروط المسؤولية التقصيرية في الطلب المتسمك به ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى تأييد الحكم المستأنف في رفضه لهذا الطلب فإن ما خلص إليه كان سائغا ومبررا تبريرا سليما ولا مطعن فيه ويكون النعي عليه بهذا السبب قد جاء على غير أساس .

وحيث ولما تقدم فإنه يتعين رفض الطعن برمته.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : -

برفض الطعن وأعفت الطاعن من مصروفاته.




محكمة النقض أبوظبي – قلم المحكمة العمالية

ملحق الحكم رقم 2019-278 - عمالي- م -ر-ق - أ ظ 2019-278- عمالي-م ر-ق-أ ظ

التاريخ : 08/01/2020 م

نسخة رقمية غير رسمية

ID: d04a3698...
حكم في فصل تعسفي واحتساب مستحقات نهاية الخدمة | Zayed Al Khalifi | محامي في العين وأبوظبي | زايد الخليفي للاستشارات القانونية